العلامة الحلي

198

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

قال هذا : ولو وجد الأمة كتابيّةً أو وجد العبد كافراً أيّ كُفْرٍ كان ، فلا ردّ إن كان قريباً من بلاد الكفر بحيث لا تقلّ فيه الرغبات . وإن كان في بلاد الإسلام حيث تقلّ الرغبات « 1 » في الكافر وتنقص قيمته ، فله الردّ « 2 » . والأوّل أقوى . تذنيب : لو شرط إسلام العبد أو الأمة فبان كافراً ، كان له الردّ قطعاً ؛ لنقصانه عمّا شرط . ولو شرط كفره فخرج مسلماً ، فالأقرب : أنّ له الردّ وهو أحد قولي الشافعي « 3 » لأنّ الراغب لبني الكفر أكثر ، فإنّ المسلم والكافر معاً يصحّ أن يملكا الكافر ، ولا يصحّ للكافر أن يملك المسلم ، فحينئذٍ يستفيد المشتري بهذا الشرط غرضاً مقصوداً عند العقلاء ، فكان له الفسخ بعدمه ، كغيره من الشروط . والقول الآخر للشافعي : إنّه لا خيار له وهو مذهب أبي حنيفة « 4 » لأنّ المسلم أفضل من الكافر « 5 » . مسألة 361 : الأقوى عندي أنّه لا يشترط رؤية شعر الجارية ، بل يبنى على العادة في سواده وبياضه دون غيره ، فلو اشترى جاريةً ولم ير شعرها ، صحّ البيع ؛ لأنّه غير مقصود بالذات ، فأشبه التابع في البيع . فإن كانت في

--> ( 1 ) في « ق ، ك » : « الرغبة » . ( 2 ) التهذيب للبغوي 3 : 447 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 215 ، روضة الطالبين 3 : 124 . ( 3 ) المهذّب للشيرازي 1 : 294 ، التهذيب للبغوي 3 : 448447 ، حلية العلماء 4 : 273 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 206 ، روضة الطالبين 3 : 120 . ( 4 ) الهداية للمرغيناني 3 : 36 ، التهذيب للبغوي 3 : 448 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 206 . ( 5 ) التهذيب للبغوي 3 : 448 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 206 ، روضة الطالبين 3 : 120 .